المحقق البحراني
379
الحدائق الناضرة
قال في المدارك بعد نقل ذلك : إنه قد اعترف جملة من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده . والظاهر أنه أشار بذلك إلى ما ذكره جده ( قدس سرهما ) في المسالك والروضة ، حيث قال في الأول بعد نقل عبارة المصنف الدالة على التخيير بين الشاة والبقرة بعد العجز عن البدنة ما لفظه : لا اشكال في وجوب البدنة للجماع وبعد المقفين وقبل طواف الزيارة ، بل بعده أيضا قبل طواف النساء وإنما الكلام في هذين البدلين ، فإن النصوص خالية عن البقرة وعن الشاة من جهة كونهما بدلا ، وإنما الموجود في رواية معاوية بن عمار وجوب جزور مطلقا ، وفي رواية العيص بن القاسم دم . لكن الذي عليه الأصحاب هو التفصيل ، فالعمل به متعين ، ولعل فيه جمعا بين الروايتين . لكن الموجود في كلامهم أن الشاة مرتبة على العجز عن البقرة ، كما أن البقرة مرتبة على البدنة . والمصنف هنا خير بين الشاة والبقرة . وما ذكروه أولى . انتهى . أقول : لا ريب أن مستند الأصحاب في الحكم المذكور هو ما رواه الصدوق في الفقيه عن خالد بياع القلانس ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء قال : عليه بدنة . ثم جاءه آخر فسأله عنها ، فقال : عليه بقرة . ثم جاءه آخر فسأله عنها ، فقال : عليه شاة . فقلت بعد ما قاموا : أصلحك الله ( تعالى ) كيف قلت : عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة ) . وحيث إن الفاضلين المذكورين ومثلهما صاحب الذخيرة حيث
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 231 ، والوسائل الباب 10 من كفارات الاستمتاع